المقالات والمواضيع والآراء والتعليقات تعبر عن رأي كاتبها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع

الرئيسية » مؤلفين المستقبل

مؤلفين المستقبل

سعود السنعوسي

 

كاتب وروائي كويتي من مواليد 1981، فاز عام 2013 بالجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها السادسة عن روايته “ساق البامبو”، أصدر روايته الأولى “سجين المرايا” عام 2010 لتفوز بجائزة ليلى العثمان لإبداع الشباب في القصة والرواية، تعرضت روايته الثالثة والأخيرة “فئران أمي حصّة” لقرارات بمنعها من الكويت، بسبب موضوعها الشائك الذي يتناول الفتنة الطائفية بنظرة مستقبلية كابوسية. لكن هذا لم يمنع انتشارها الكبير والضخم في العالم العربي.

 

" ليس المؤلم أن يكون للإنسان ثمن بخس، بل الألم، كل الألم، أن يكون للإنسان ثمن".

 

يملك سعود السنعوسي هذه النظرة التي حكينا عنها من قبل، فهو كشاب عربي يعيش أزماتنا الحالية، ومهموم بها مثله كمثلنا جميعاً، يطوّع حسّه الأدبي وموهبته العالية في تحريك الخيوط بعدة سيناريوهات تخيلية ربما تكون قادمة، في روايته الأولى “سجين المرايا”، يحكي الكاتب قصة حب رقيقة ومأساوية بطريقة أنيقة للغاية، شغفه بالتفاصيل يجعل منها مجرد بروفة أولية لما سوف يليها، وهذا بالفعل ما حدث في “ساق البامبو” التي وضع فيها السنعوسي روحه وقلبه، ليتناول قضية العمالة الأجنبية في الخليج العربي بشكل لم يحدث من قبل.

 

أزمة الهوية بين بلدين، أو حتى أزمة الهوية لأبناء البلد الواحد، العلاقات المتشابكة والطبقية العجيبة، لكن أجمل ما في الأمر أنه لا يعترف بالخير المطلق، أو الشر المطلق، شخصياته إنسانية جداً، وهو يعلم جيداً تأثير الضعف الإنساني على تصرفات الجميع، فلا تملك أن تكره جانب وتنحاز لآخر مثلما يحدث عادة في أي عمل فني أو أدبي.

 

عالم السنعوسي يتشابك جداً، فمن الأفضل القراءة بترتيب الأقدمية، “سجين المرايا”، ثم “ساق البامبو” وانتهاء بـ”فئران أمي حصّة”، سوف تلاحظ مثلي أن أبطاله يبدون كما لو كانوا يعرفون بعضهم البعض، وكأن هناك لحظات معينة يمكن أن تكون قد تشابكت وتلاقت في زمن ما..

 

 بطل “سجين المرايا” قد يكون بشكل أو بآخر ابن شخصية من شخصيات “فئران أمي حصّة”، بطل “ساق البامبو” بالتأكيد التقى بالشباب من “فئران أمي حصة” خلال إقامته بالكويت، هذه الخيوط المتشابكة تذكرني بعالم غني آخر لفنان عظيم وهو المخرج محمد خان، والذي أعتقد بأنه يطابق سعود( أو أن سعود يطابقه) في عالم السينما من حيث التفاصيل الحميمية الإنسانية، والشعور الدائم بالخوف من الفقد الذي يسيطر على شخصياتهما.

 

المصدر: أراجيك 

جميع الحقوق محفوظة © 2020. إدلل
اخر تعديل 23/09/2020
انت الزائر رقم